خير الدين الزركلي

123

الأعلام

البصرة فتوفي فيها . وكان ثقة في الحديث ( 1 ) . * ( ابن جلجل ) * 332 - بعد 377 ه‍ = 943 - بعد 987 م ) سليمان بن حسان الأندلسي أبو داود ، المعروف بابن جلجل : طبيب مؤرخ ، أندلسي ، من أهل قرطبة . تعلم الطب وخدم به هشاما المؤيد بالله . وسمع الحديث وقرأ كتاب سيبويه . وصنف ( طبقات الأطباء والحكماء - ط ) و ( تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس - خ ) قطعة صغيرة منه ، و ( مقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدس في كتابه ) و ( رسالة التبيين فيما غلط فيه بعض المتطببين ) و ( استدراك على كتاب الحشائش لديسقوريدس - خ ) رسالة ، و ( مقالة في أدوية الترياق - خ ) ( 2 ) . * ( سليمان القرمطي ) * ( . . . - 332 ه‍ = . . . - 944 م ) سليمان بن الحسن بن بهرام الجنابي الهجري ، أبو طاهر القرمطي : ملك البحرين ، وزعيم القرامطة . خارجي طاغية جبار . قال الذهبي في وصفه : ( عدو الله ، الأعرابي الزنديق ) نسبته إلى جنابة ( من بلاد فارس ) وكان أبوه قد استولى على هجر والأحساء والقطيف وسائر بلاد البحرين . وهلك أبوه سنة 301 وقد عهد بالأمر إلى كبير أبنائه ( سعيد ) فعجز هذا عن الامر ، فغلبه سليمان ( صاحب الترجمة ) وجاءه كتاب من المقتدر العباسي ، فيه رقة ورغبة بإطلاق من عنده من أسرى المسلمين ، فأطلق الأسرى وأكرم حاملي الكتاب ، وأعادهم بالجواب . ثم وثب ( سنة 311 ه‍ ) على البصرة ، فنهبها وسبى نساءها . وكتب إلى المقتدر يطلب ضمها إليه ، هي والأهواز ، فلم يجبه المقتدر . فأغار على الكوفة ( سنة 312 ) فأقام ستة أيام حمل فيها ما استطاع رجاله أن يحملوه من أموال وثياب وغيرها . وضج الناس خوفا من شره ، فاهتم الخليفة لامره ، فسير لقتاله جيشا كبيرا ، فشتته القرمطي واستولى على الرحبة وربض الرقة . ودعا إلى ( المهدي ) وأغار على مكة يوم التروية ( سنة 317 ) والناس محرمون ، فاقتلع الحجر الأسود ، وأرسله إلى هجر ( 1 ) ونهب أموال الحجاج وقتل كثيرين منهم ، قيل : بلغ قتلاه في مكة ثلاثين ألفا . وكان يصيح على عتبة الكعبة : ( أنا بالله ، وبالله أنا ! يخلق الخلق ، وأفنيهم أنا ! ) وعرى البيت الحرام ، واخذ بابه ، وردم زمزم بالقتلى . وعاد إلى هجر ، فألهه بعض أصحابه ، وقال قوم منهم إنه المسيح ! ومات كهلا بالجدري ، في هجر ( 2 ) . ( سليمان بن حسن ) ( . . . - بعد 902 ه‍ = . . . - بعد 1496 م ) سليمان بن حسن : رئيس الإسماعيلية وعالمهم ، في مدينة تعز باليمن . كان يتحدث بالمغيبات والمستقبلات ، فقبض عليه السلطان عامر بن عبد الوهاب سنة 902 ه‍ ، بتعز ، وألقاه في مكان قذر ، وأمر باحضار كتبه وإتلافها ، فأتلفت ( 3 ) . الطبقة التاسعة عشرة ، وفيه : ( ووهم السمناني فقال في تاريخه ان الذي نزع الحجر أبو سعيد الجنابي ، وانما هو ابنه أبو طاهر هذا ) . والنجوم الزاهرة 3 : 225 وفوات الوفيات 1 : 175 . ( 3 ) النور السافر 21 وشذرات الذهب 8 : 12 ( مفتي أسكيشهر ) ( 1232 - 1315 ه‍ = 1817 - 1897 م ) سليمان حقي بن محمد بن سليمان بن مصطفى ، أبو سعيد : مفتي ( أسكيشهر ) حنفي ، من علماء الكلام . له كتب ، منها ( تلخيص التوحيد - ط ) منظومة ، وشرحها ( تخليص التحتيد لتلخيص التوحيد - ط ) و ( خلاصة المرام في علم الكلام - ط ) و ( روح كلمة التفريد ، شرح كلمة التوحيد - ط ) ألفه سنة 1284 وهو مسافر في إستامبول ( 1 ) . ( المستعين الظافر ) ( 354 - 407 ه‍ = 965 - 1016 م ) سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر ، الأموي ، أبو أيوب : من ملوك الدولة الأموية في الأندلس . بويع بعد مقتل عمه هشام بن سليمان ( سنة 399 ه‍ ) وتلقب بالمستعين بالله . ودخل قرطبة سنة 400 ه‍ ، فتلقب فيها بالظافر بحول الله ، مضافا إلى المستعين بالله . وظهر المؤيد بن الحكم في أواخر السنة ، فخرج المستعين إلى شاطبة ، فجمع جيشا من البربر وهاجم قرطبة ، فحصنها المؤيد . ولم يزل المستعين يقوى إلى أن امتلك الزهراء وسرقسطة وقرطبة ، بعد حروب شديدة بينه وبين المؤيد ، فجددت له البيعة بقرطبة سنة 403 ه‍ ، وكان في جملة جنوده القاسم وعلي ابنا حمود ، فولى القاسم الجزيرة الخضراء وولى عليا طنجة وسبتة ، فلم يلبث علي ان استقل وزحف إلى مالقة فتملكها ثم إلى قرطبة فدخلها وقتل المستعين بيده ، وبمقتله انقطع ذكر بني أمية على منابر الأندلس مدة سبع سنين . وكان أديبا شاعرا ( 2 ) .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 4 : 178 وتاريخ بغداد 9 : 33 والمعارف 229 ومخطوطة ابن خلكان في دار الكتب المصرية . ( 2 ) ابن أبي أصيبعة 2 : 46 - 48 وأخبار الحكماء للقفطي 130 ودائرة البستاني 1 : 434 والطب العربي 189 وطبقات الأطباء ، لصاحب الترجمة : مقدمته بقلم محققه فؤاد سيد . و ، ( 237 ) 272 : 1 . Broc . 422 : I . S ( 1 ) اخذ الحجر الأسود إلى هجر سنة 317 وأعيد إلى الكعبة سنة 339 ه‍ . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 8 : 27 و 45 و 49 و 53 و 56 و 65 وعريب 110 - 164 وسير النبلاء - خ . ( 1 ) الأزهرية 7 : 223 ، 225 ، 246 ، 261 ومعجم المطبوعات 784 وعثمانلي مؤلفلري 1 : 330 . ( 2 ) المعجب 42 - 45 والبيان المغرب 3 : 91 وفوات الوفيات 1 : 175 وجذوة المقتبس 19 والذخيرة المجلد الأول من القسم الأول 24 وجمهرة الأنساب 93 وفيه : ( كان المستعين شاعرا ، يضرب بالطنبور في حداثته ، وهو الذي كان شؤم الأندلس وشؤم قومه ، وهو الذي سلط جنده من البرابرة فأخلوا مدينة الزهراء ، وما حوالي قرطبة من القرى والمنازل والمدن ، وأفنوا أهلها بالقتل والسبي ) .